مقابلة حصرية مع فواز عوانه وقصص يرويها لأول مرة

امقابلة كابتن نادي بني ياس فواز عوانه

مقدمة :

هو لاعب أستثنائي , كابتن الفريق قبل أن يكون لاعباً مهماً في صفوف السماوي , وهو شقيق النجم الراحل ذياب عوانه رحمه الله , كما أنه نشئ في أكاديميات نادي بني ياس , جدد عقده منذ أيام قليلة وبالتالي بقى مجدداً في بيته , الكابتن فواز عوانه اللاعب الإستثنائي هو ضيف منصات نادي بني ياس الرياضي الثقافي في هذة المقابلة التي تحمل الكثير من التشويق والإثارة والمعلومات والقصص التي تتعرفون عليها للمرة الأولى .

فواز عوانه يتسأل عن ماذا أبدا الحديث ؟ فقلنا له بأن الجميع يريد أن يعرف قصة إنضمامك إلى نادي بني ياس , وهنا يبدأ حديثه مبتسماً ويقول : وهل هناك اجمل من قصة انضمامي إلى بني ياس ؟ فواز يقول كنا نلعب مثل بقية الأطفال في الشارع والملاعب الرملية انا واخي عبدالكريم والراحل ذياب عوانه رحمه الله ، حتى جائنا ذات يوم كشاف من نادي بني ياس وقال لنا لماذا لاتلعبون بالنادي ؟ الحقيقة أننا تجاهلنا ذاك الشخص لأننا لم نكن ندرك حينها اهمية اللعب بالنادي أو تحت إشراف مدربين وأكاديميات تهتم بالمواهب ، والموقف الظريف أن ذاك الشخص سئل عنا واستطاع معرفة عنوان البيت وما أن عدنا من المدرسة ذات يوم إلا ووجدناه بالمجلس مع الوالد يرحب بنا ويسأل بطريقة عفوية ومزاح هل ستلعبون معنا في بني ياس ؟ هنا شعرنا بإهتمام هذا النادي بالشباب والصغار ولم نتردد ثانية واحدة بالإلتحاق به والحمدالله اليوم انا بفضل شيوخنا الكرام حفظهم الله و نادي بني ياس وصلت إلى ما أنا عليه . .

وعن سؤال فواز ماذا كان سيعمل إن لم يكن لاعب كرة قدم جاوب مباشرةً " مهندس مدني " ويقول فواز بأنه تخرج من كلية التقنية العليا وواضب على الدراسة بجانب الرياضة ولكن في فتراته الإحترافية الأخيرة لم يجد الوقت الكافي للدراسات العليا والتي يضعها كهدف وحلم رئيسي له يجب أن يقوم بتحقيقه فور إنتهاء مشواره الرياضي مؤكداً بأن لاعب كرة القدم والرياضي بشكل عام يجب أن يهتم بدراسته وبجانب المعرفة والثقافة قدر اهتمامه وإلتزامه في الرياضة .

وعن سؤالنا لفواز عن قصة حدثت بينه وبين المرحوم ذياب أو موقف لايعرفه أحد حتى هذة اللحظة , فكر فواز لبضع ثواني وقال إستمعوا لهذا القصة جيداً : يقول كابتن السماوي كنت صغيراً وجاء ذياب رحمه الله لمشاهدتي في أحد المباريات , كنت فرحاً لأني أريد أن يراني ألعب وأتألق , في ذاك اليوم وضعني المدرب على دكة البدلاء ولم ألعب اصلاً ! أصبت بإحباط شديد وحينها جاء فواز وقال لي حرفياً : حب لغيرك ماتحب لنفسك , اليوم غيرك يتواجد بالملعب لأنه أفضل منك ولكن بالعمل والصبر ستكون أفضل وستنال الفرصة , مازلت لم أنسى تلك الجملة ( كن صبوراً ) , وبعد تلك القصة بفترة توفى ذياب رحمه الله وكان لاعباً بالمنتخب ويعرفه الجميع , هنا فكرت جيداً بكلامه وقلت لنفسي : إن بقيت على مقاعد البدلاء ولم أضاعف من مجهودي من اجل اللعب سينسى الشارع الرياضي أسم عائلة عوانه وهذا ما لا أريده أن يحدث خصوصاً بعد تألق أخي الراحل , الحمدالله اجتهدت وحاولت وركزت على كرة القدم كثيراً وهذا ماجعلني اليوم كابتن لفريقي المفضل والذي في يوم من الأيام كنت أتمنى أن ألعب له لدقائق معدودة في فرق الأكاديمية ! نعم من هنا أوجه نفس النصيحة التي قالها لي ذياب رحمه الله لكل اللاعبين وخصوصاً لاعبوا بني ياس في الفريق الأول الذين لايلعبون كثيراً أو الذين يتواجدون في المراحل السنية : كن صبوراً وستنال فرصتك عاجلاً أم أجلاً , فقط اجتهد وطور من نفسك وثق بأن هناك من سيقدر هذا العمل وستنال الإشادة يوماً ما .
وعند تطرقنا للحديث مع كابتن السماوي عن حياته الخاصة والعائلية وارتباطها بكرة القدم قال وهو في قمة السعادة بأن هناك شيء يحدث لي بعد كل مباراة وهو أن يأتي أبني ذياب ليسألني بعد نهاية كل لقاء لماذا لم تسجل ؟ هل سجلت هدف من أجلي ؟ حسناً لا أريد أن اقول له بأن الأهداف للمهاجمين أكثر من لاعبي الوسط حتى جاءت مباراة عجمان بالدوري والتي سجلت بها هدف لكننا تعادلنا ولم نكن سعيدين لأن طموحنا كان الفوز باللقاء ، هنا عدت إلى البيت شاهدت ابني ذياب في غاية الفرح ويسألني لقد سجلت هدف لماذا انت لست سعيد وهنا قلت له أنا اسعد أكثر بالفوز من التسجيل لأن الفوز هو مايخلد الأهداف لهذا يجب أن تكون قائداً لإصدقاءك ياذياب وتفكر بمصلحة الجميع ، ابتسم وقال المهم انك سجلت ( جعلني ابتسم ) ثم الحمدالله وفقنا بالفوز على الوحدة وكنت انا وذياب سعيدين بجانب كل افراد العائلة .


ولم يخفي ايضاً فواز ميول كل العائلة الى السماوي وتشجيعهم لفريق بني ياس حيث قال بأن من الوالد حفظه الله والمرحوم ذياب وباقي افراد العائلة جميعنا نعشق بني ياس ولدينا فالبيت اشياء سماوية كثيرة لأننا نتفاءل بهذا اللون ونشعر بأن تواجدي بجانب باقي أشقائي كلاعبين نمثل قميص السماوي هو أمر رائع وكنا محظوظين به ، و في يوم من الأيام أن رغب أبني ذياب بممارسة كرة القدم سيكون اختياره هو بني ياس بلاشك , ولدي ايضاً ابني سيف ذو العامين وهو من الأن يرتدي قميص بني ياس ( يبتسم ) ويقول فواز حقيقة كنت أريد أن اقولها دوماً وها قد جاءت الفرصة الأن , نادي بني ياس يمثل منطقة بني ياس ونحن نشعر عندما نلعب أو نشجع هذا النادي بأننا نشجع أنفسنا لأن النادي أصبح جزء لايتجزأ منا وهو البيت الثاني لكل شخص يريد أن يشعر بالسعادة ويريد قضاء وقت جميل .

وقال فواز : أعترف بأني أمنع والدي من القدوم إلى الاستاد , والدي رجل كبير ومن هم في عمره لاتناسبهم مثل هذه الضغوط العالية , وأعلم بأنه متعصب في تشجيع نادي بني ياس إلى درجة كبيرة جداً , في الخسارة أو عدم تقديمنا لمستوى جيد قد يكسر التلفاز أو فور إنتهاء المباراة يقوم بممارسة الرياضة من أجل إخراج طاقة الغضب التي لديه , نحن فخورين بحب هذا النادي وأتمنى أن نحصد بطولة هذا الموسم أو بالمواسم التالية لكي نجلب السعادة إلى كل هذة القلوب التي شجعت السماوي منذ سنوات ولم تفكر بأن تغير ميلوها يوماً .

وعن عمله مع الكابتن شايفر قال فواز بأن من الأشياء الإيجابية بأن مدرب السماوي كان لاعباً قبل أن يكون مدرباً , لهذا هو يستطيع بسهولة أن يعرف ماذا نريد ماذا نحتاج , تلك ميزة في مدربنا الذي يستطيع أن يأخذ مايريد من اللاعبين الشباب واللاعبين ذوي الخبرة بالإضافة إلى أنه يشجع ويحفز وعندما يرتكب لاعب خطأ يقوم بتوجيهه بالشكل الصحيح والمناسب مما يدفع هذا اللاعب للعمل وفعل الصواب بلاشك , حقيقة نحن نستفيد كل يوم من وجوده معنا وأتمنى من كل قلبي مع زملائي بأن تنصف نتائج المباريات عمل هذا المدرب الكبير .

وعن تجربته مع نادي الوحدة قال بأن تمثيل الوطن شرف وأي لاعب في مكانه يتشرف بمثل هذه التجربة خصوصاً وأن الإحتكاك في مثل هذه المسابقات يعطي اللاعب الكثير من الخبرة وفن التعامل مع المباريات الكبيرة وتواجد الجماهير الغفيرة , وقال فواز كنا قريبين من التأهل إلى الدور القادم ولكن لم يحالفنا الحظ , والأن أتمنى أن أصل إلى دوري أبطال أسيا مجدداً وأن ألعب الأدوار المتقدمة ولكن مع زملائي بالسماوي , اتذكر جيداً عندما لعبنا في موسم 2010-2011 دوري أبطال أسيا ووصلنا إلى دور الستة عشر وواجهنا الهلال , هذه المجموعة الشابة واللاعبين المميزين الموجودين في نادي بني ياس يستحقون فعلاً هذة الفرصة , وبالأخير أود أن أوجه الشكر إلى سيدي صاحب السمو الشيخ عمر بن زايد أل نهيان حفظه الله ورعاه لأنه أتاح لي فرصة المشاركة مع نادي الوحدة في هذه البطولة وهو من منحني فرصة تمثيل الوطن وكانت خير مشاركة ولن أنساها أبداً .

وبجانب كرة القدم قال فواز بأنه يحب لعبة البلياردو , بل وبكل ثقة قال ( انا مميز في هذة اللعبة ) وأبحث عن شخص يتحداني بها ( يبتسم ) ويقول عندما نقوم بصنع تحدي بين الأصدقاء دائماً ما أكون الفائز , ويقول فواز ايضاً بأنه يحب ممارسة صيد السمك , وبشكل عام يقول فواز بأنه يحب كل رياضة أو هواية مفيدة ولاتضر بالجسد والصحة , وأن لاعب كرة القدم عليه أن يمارس العديد من الرياضات والهوايات من أجل التطور أولاً وثانياً لأن مثل هذة الرياضات قد تطور في داخله جانب التركيز وتعزيز الثقة بالنفس مما يعود على اللاعب في أرضية الملعب أثناء ممارسته لكرة القدم .

وعن ميوله العالمي قال فواز بأنه يحب ريال مدريد , وأن لو تم عرض عليه فرصة اللعب في نادي عالمي سيختار ريال مدريد وسيلعب بجانب كاسيميرو ومودريتش , ويقول فواز بأن كاسيميرو يشبهني في طريقة اللعب , أحب مركزي كلاعب وسط أرتكاز وتحدي خطورة هذا المركز بالتحديد كونه حلقة الوصل بين خط الدفاع والهجوم والأخطاء هنا ممنوعة , من الصغر تأسست على هذا المركز وتخرجت من أكايديمة نادي بني ياس والحمدالله مثلت المنتخب الوطني الأول ايضاً , راضي تماماً عن هذا اختياري لهذا المركز ولو رجع الزمن إلى الوراء ايضاً لن أغير من هذا المركز حتى وإن طلب مني أبني ذياب ذلك من أجل أن أسجل له المزيد من الأهداف ( يضحك ) .